محمد بن علي النقي الشيباني
502
مختصر نهج البيان
[ سورة الجاثية ( 45 ) : الآيات 33 إلى 37 ] وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 33 ) وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْساكُمْ كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا وَمَأْواكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ ( 34 ) ذلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آياتِ اللَّهِ هُزُواً وَغَرَّتْكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْها وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ( 35 ) فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 36 ) وَلَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 37 ) [ 33 ] « وَحاقَ بِهِمْ » : أحاط بهم . [ 34 ] « نَنْساكُمْ » : نترككم . « كَما نَسِيتُمْ » : تركتم أمرنا ونهينا . « مِنْ ناصِرِينَ » ينقذونكم من النّار . [ 35 ] « وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ » : لا يردّون إلى الدّنيا لاستيناف عمل يوجب الرضى عنهم . [ 37 ] « الْكِبْرِياءُ » : العظمة . ومن سورة الأحقاف مكّيّة . وقيل : مدنيّة . وقيل : بعضها . [ سورة الأحقاف ( 46 ) : الآيات 1 إلى 5 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم ( 1 ) تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( 2 ) ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلاَّ بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ ( 3 ) قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 4 ) وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ ( 5 ) [ 1 ] « حم » . مرّ تفسيره . [ 3 ] « أَجَلٍ مُسَمًّى » : يوم القيامة . « مُعْرِضُونَ » : لا يتفكّرون ولا يرجعون . [ 4 ] « ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ » من الآلهة . « أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ » : بقيّة تؤثر ورواية وخطّ . وقيل : أراد علم الرمل . [ 5 ] « مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ » إذا دعاه وهي الأصنام والشّياطين .